العلامة الحلي

368

منتهى المطلب ( ط . ج )

ولأنّهم على هذا غزوا ورضوا به . والثاني : لا يجوز ؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان يقسّم الغنائم ، للراجل سهما ، وللفارس سهمين . ولأنّ ذلك يفضي إلى الاشتغال بالنهب وإحراز الأموال عن القتال ، وربّما ظفر العدوّ بهم . ولأنّ الاغتنام سبب لاستحقاقهم لها على سبيل التساوي ، فلا يزول ذلك بقول الإمام ، كسائر الاكتسابات ، قال : وقضيّة بدر منسوخة ، فإنّهم اختلفوا فيها ، فأنزل اللّه تعالى : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ « 1 » . « 2 » مسألة : الغنيمة تستحقّ بالحضور قبل القسمة ، فلو غنم المسلمون ثمّ لحق بهم مدد ، فإن كان قبل تقضّي الحرب ، أسهم لهم إجماعا ، وإن كان بعد تقضّي الحرب والقسمة ، لم يسهم لهم إجماعا . وإن كان بعد تقضّي الحرب وحيازة الغنيمة قبل القسمة ، أسهم لهم عندنا ، وبه قال أبو حنيفة « 3 » . وقال الشافعيّ : لا سهم له « 4 » ، وبه قال أحمد « 5 » .

--> ( 1 ) الأنفال ( 8 ) : 1 . ( 2 ) المهذّب للشيرازيّ 2 : 313 ، المجموع 19 : 351 ، روضة الطالبين : 1156 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 351 ، الميزان الكبرى 2 : 183 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 2 : 182 ، المغني 10 : 454 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 511 . ( 3 ) بدائع الصنائع 7 : 121 ، الهداية للمرغينانيّ 2 : 143 ، شرح فتح القدير 5 : 225 ، تبيين الحقائق 4 : 103 ، مجمع الأنهر 1 : 642 . ( 4 ) الأمّ 4 : 146 ، الحاوي الكبير 8 : 425 - 426 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 315 ، المجموع 19 : 363 - 364 ، روضة الطالبين : 1159 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 365 . ( 5 ) المغني 10 : 455 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 481 ، الكافي لابن قدامة 4 : 233 ، الفروع في فقه أحمد 3 : 453 ، الإنصاف 4 : 177 .